شهدت البشرية لحظة فارقة في علاقتها بالتكنولوجيا مع إعلان إيلون ماسك، مؤسس شركة “نيورالينك”، عن خضوع أول مريض لزراعة شريحة دماغية من إنتاج شركته. أثار هذا الحدث جدلاً واسعاً حول ما إن كان يمثل فجرًا جديدًا لمساعدة ملايين المرضى حول العالم، أو بدايةً لـ “كابوس” يُهدد الإنسانية.

حصلت شركة إيلون ماسك الناشئة على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية في سبتمبر الماضي لإجراء أول تجربة زرع في البشر، بهدف علاج حالات طبية مثل الشلل والعمى.
تأسست شركة “نيورالينك” التي يمتلكها ماسك في عام 2016، بهدف ربط الدماغ البشري بالذكاء الاصطناعي من خلال إنتاج واجهات عصبية يمكن زرعها في المخ وتمكينها من التواصل مع أجهزة الكمبيوتر.
في نهاية عام 2022، أعلن ماسك أن شركته تقترب من الحصول على الموافقة لزرع الشرائح في أدمغة البشر لأغراض طبية، إلا أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية رفضت الفكرة في البداية ووضعت شروطًا صعبة للموافقة على التجارب، بسبب المخاوف من خطورة بطارية الليثيوم المدمجة. وأصرت الإدارة على إجراء اختبارات على الحيوانات للتأكد من سلامة البطارية وعدم تسببها في ضرر لأنسجة الدماغ قبل الموافقة النهائية.
ما دور الشرائح التي تطورها “نيورالينك”؟
تعمل الشرائح التي تطورها “نيورالينك” على تمثيل نشاط الخلايا العصبية، والتي تستخدم الإشارات الكهربائية والكيميائية لنقل المعلومات في الدماغ والجسم، وفقًا للمعهد الوطني للصحة.
إلى ماذا تهدف الشرائح التي تطورها “نيورالينك”؟
تهدف “نيورالينك” من خلال تقنيتها إلى مساعدة الأشخاص المصابين بالشلل على استعادة الحركة أو التحكم بالكمبيوترات والهواتف المحمولة، وتسعى أيضًا للتغلب على الصعوبات التي يواجهها المرضى في الحركة والبصر.
هل تعرضت “نيورالينك” لمطالبات وإجراءات؟
تعرضت “نيورالينك” لمطالبات بإجراء تدقيقات في إجراءات السلامة الخاصة بها، وقد طلب أربعة مشرعين تحقيقًا من لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية في نوفمبر الماضي للتحقق مما إذا كان ماسك قد أدلى بمعلومات مضللة للمستثمرين بشأن سلامة تقنية الشركة، بعدما أظهرت السجلات البيطرية مشاكل في زرع الشرائح في أدمغة القرود تتمثل في الشلل وتورم الدماغ.
الخلاصة
يطمح ماسك في الوصول يومًا ما إلى علاج اضطرابات الدماغ وإصابات الدماغ والحبل الشوكي باستخدام الرقائق العصبية. ويأمل أن تصبح الشرائح الإلكترونية ذات الاستخدام الطبي قادرة أيضًا على علاج السمنة والتوحد والاكتئاب.
وعبر ماسك عن ثقته الكبيرة في التقنية الثورية، حيث أعرب عن استعداده لزرع الرقائق في أطفاله. ويأمل أن تتطور الشرائح الإلكترونية لتستخدم أيضًا لدى الأشخاص الأصحاء وتساهم في علاج الأمراض والحالات المختلفة، مثل السمنة والتوحد والاكتئاب.